الشيخ فخر الدين الطريحي
105
مجمع البحرين
وقيل : سبعين ألفا قال إن الله مبتليكم بنهر [ 2 / 249 ] أي مختبركم بنهر فمن شرب من النهر بأن كرع في مائة فليس مني أي ليس من جملتي وأشياعي ومن لم يطعمه أي لم يذقه فإنه مني . فقوله إلا من اغترف استثناء من قوله فمن شرب . ومعناه : الرخصة في اغتراف الغرفة باليد دون الكروع فشربوا منه إلا قليلا منهم قيل : ولم يبق مع طالوت إلا ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا . قوله أولئك يجزون الغرفة بما صبروا [ 25 / 75 ] أي الغرفات وهي العلالي في الجنة . قوله الغرفات [ 34 / 37 ] أي منازل في الجنة رفيعة ، من فوقها منازل رفيعة . وفي تفسير علي بن إبراهيم : حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن محمد بن إسحاق عن أبي جعفر ع قال سأل علي رسول الله ص عن تفسير هذه الآية يعني قوله تعالى لكن الذين اتقوا ربهم لهم غرف من فوقها غرف مبنية [ 39 / 20 ] فقال : لما ذا بنيت هذه الغرف يا رسول الله ؟ فقال : يا علي تلك غرف بناها الله لأوليائه بالدر والياقوت والزبرجد ، سقوفها الذهب محبوكة بالفضة ، لكل غرفة منها ألف باب من ذهب ، على كل باب منها ملك موكل به ، وفيها فرش مرفوعة بعضها فوق بعض من الحرير والديباج ، بألوان مختلفة ، وحشوها المسك والعنبر والكافور ، وذلك قول الله تعالى وفرش مرفوعة [ 56 / 34 ] كلما دخل المؤمن منازله في الجنة وضع على رأسه تاج الملك والكرامة ، وألبس سبعين حلة بألوان مختلفة منسوجة بالذهب والفضة واللؤلؤ والياقوت الأحمر ، وذلك قوله يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير [ 22 / 23 ] والحديث طويل . وجمع الغرفة غرف ثم غرفات بفتح الراء ، وهي جمع الجمع عند قوم ، وتخفف